ابن أبي جمهور الأحسائي

132

عوالي اللئالي

يوم مسكينا " ( 1 ) ( 15 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لو أن لابن آدم ملأ واد مالا ، لأحب أن يكون له مثله ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ، ويتوب الله على من تاب " ( 2 ) . ( 16 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله : " نهى عن بيع ثمر النخل حتى يأكل منه ، أو يؤكل . وحتى يوزن قلت : ( قال خ ) وما يوزن ؟ فقال : رجل عنده حتى يحرز " ( 3 ) . ( 17 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله قال : " التمسوها في العشر الأواخر من رمضان " يعنى ليلة القدر . ( 18 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله دفع يوم عرفة ، فسمع ورائه زجرا شديدا ، وضربا للإبل فأشار بسوطه إليهم وقال : " يا أيها الناس عليكم بالسكينة فان البر ليس بالايضاع ان البر ليس بايجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة قال : فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) والامر هنا للوجوب ، لكن بشرط أن يكون قد تمكن من قضائه ولم يقضه . والاطعام هل هو من مال الميت . أو من مال الولي ؟ الظاهر أنه من مال الولي ، لتوجه الامر إليه ، لامن مال الميت . يعنى من تركته ( معه ) . ( 2 ) هذا يدل على أن حب الدنيا من الذنوب التي يجب التوبة منها ، ولا يسقط عقابه الا بها كغيرها من الكبائر ، الا ان يعفو الله عنها ( معه ) . ( 3 ) من الحرز بمعنى الخرص . وهذا يدل على أن بيع الثمرة لا يجوز حتى يبد وصلاحها ، بان يبلغ حالة يؤمن عليها من الفساد ( معه ) . ( 4 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، كتاب الحج ص 119 باب ما يفعل من دفع من عرفة . ( 5 ) دفع أي سار ، والايجاف والايضاع : سرعة السير ( جه ) . ( 6 ) وفى هذا الحديث ، دلالة على أنه يستحب الاقتصاد في السير إذا أفاض الحج من عرفات إلى المشعر ( معه ) .